أحمد بن القاسم، كلاهما (الزعفراني، ابن القاسم) عن عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ , حدثنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ , حدثنا حَبِيبُ بن أبي عَمْرَةَ , عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ في قَوْلِ اللهِ - عز وجل: (ما قَطَعْتُمْ من لِينَةٍ , أو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولِهَا) قال: اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ. (وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ) قال: اسْتَنْزَلُوهُمْ من حُصُونِهِمْ. قال: وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ , فَحَكَّ في صُدُورِهِمْ , فقال المُسْلِمُونَ: قد قَطَعْنَا بَعْضًا , وَتَرَكْنَا بَعْضًا , فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , هل لنا فِيمَا قَطَعْنَا من أَجْرٍ؟ وَهَل عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا من وِزْرٍ؟ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى (ما قَطَعْتُمْ من لِينَةٍ , أو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولِهَا) الآيَةَ. هذا لفظ الترمذي.
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقال في العلل 1/ 358: سألت محمدًا (البخاري) عن هذا الحديث؟ , فلم يعرفه , واستغربه , وسمعه مني.
وقال الترمذي: حدثني عبد اللهِ بن عبد الرحمن , حدثنا مروان بن مُعَاوِيَةَ , عن حَفْصِ بن غِيَاثٍ , عن حَبِيبِ بن أبي عَمْرَةَ , عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا.
قال الزعفراني (كما في رواية النسائي) : كان عفان حدثنا بهذا الحديث , عن عبد الواحد , عن حبيب, ثم رجع فحدثناه , عن حفص. وهذا الأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/ 91 , وزاد في نسبته: ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وله وجه آخر:
رواه الطبري في تفسيره 28/ 33: حدثني محمد بن سعد , قال: ثنى أبي: قال ثنى عمي: قال: ثنى أبي , عن أبيه , عن ابن عباس قوله: (ما قطعتم من لينة) , قال: اللينة: لون من النخل.
-الحكم العام على الأثر:
حسن لغيره, يشهد له الطريق الأخرى الواردة عند الترمذي وغيره , كما في التخريج.