قال البخاري: [1]
(79) حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ, حدثنا جَرِيرٌ , عن مَنْصُور ٍ, عن أبي وَائِلٍ, قال: قال عبد اللَّهِ رضي الله عنه: لقد أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ , فَسَأَلَنِي عن أَمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أَرُدُّ عليه؟ فقال: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا, يَخْرُجُ مع أُمَرَائِنَا في الْمَغَازِي فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا في أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا, فقلت له: والله ما أَدْرِي ما أَقُولُ لك؟ إلا أَنَّا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم, فَعَسَى أَنْ لا يَعْزِمَ عَلَيْنَا في أَمْرٍ إلا مَرَّةً حتى نَفْعَلَهُ , وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ ما اتَّقَى اللَّهَ , وإذا شَكَّ في نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ منه , وَأَوْشَكَ أَنْ لا تَجِدُوهُ, وَالَّذِي لا إِلَهَ إلا هو ما أَذْكُرُ ما غَبَرَ من الدُّنْيَا إلا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ , وَبَقِيَ كَدَرُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (الثَّغْبِ) بالفتح , والسكون: الموضع المطمئن في أعلى الجبل , يستنقع فيه ماء المطر , وقيل: هو غدير في غلظ من الأرض , أوعلى صخرة , ويكون قليلا. النهاية 1/ 213.
-دراسة إسناد الأثر:
• جرير بن عبد الحميد بن قرط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة - الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها: ثقة صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ثمان وثمانين، وله إحدى وسبعون سنة ع. تقريب التهذيب 1/ 139.
• منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب - بمثناة ثقيلة ثم موحدة - الكوفي: ثقة ثبت، وكان لا يدلس من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ع. تقريب التهذيب 1/ 547.
• شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي: ثقة مخضرم , مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة ع. تقريب التهذيب (2816) .
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد (2803) بَاب عَزْمِ الْإِمَامِ على الناس فِيمَا يُطِيقُونَ.