فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1473

قال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقًا على هذا الحديث:"وحديث أبي سعيد هذا يدل على شيئين: على أن صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: هو من رآه مؤمنًا به وإن قلت صحبته؛ كما قد نص على ذلك الأئمة أحمد وغيره. وقال مالك: من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو شهرًا أو يومًا أو رآه مؤمنًا به فهو من أصحابه، له من الصحبة بقدر ذلك. وذلك أن لفظ الصحبة جنس تحته أنواع، يقال: صحبه شهرًا؛ وساعة , وقد تبين في هذا الحديث أن حكم الصحبة يتعلق بمن رآه مؤمنًا به؛ فإنه لا بد من هذا". [1]

ومن الأدلة أيضًا: مارواه واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني , وصاحب من صاحبني» . [2]

المبحث الثاني

مكانة الصحابة في الكتاب والسنة:

الآيات والأحاديث الواردة في بيان منزلة الصحابة وعدالتهم كثيرة يطول ذكرها وقد توسع العلماء بيانها في كتب العقائد وغيرها, وسأستعرض في هذا المبحث بعضًا منها.

(1) مجموع الفتاوى 20/ 298 , 4/ 464.

(2) رواه ابن أبي شيبة 12/ 178 , ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (1522) , والطبراني في الكبير 22/ 85 بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت