فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1473

قياس على أصل, والأصل: كتاب أو سنة، أو قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إجماع الناس" [1] ."

وأما الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - فقد جعل الاعتماد على قول الصحابي هو الأصل الثاني من أصول مذهبه [2] .بل إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل [3] .

قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ في مسائله:"قلت لأبي عبدالله: حديث عن رسول الله مرسل برجال ثبت أحبُّ إليك، أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت؟ قال أبو عبدالله - رحمه الله: عن الصحابة أعجب إليّ [4] ."

وقال عبدوس بن مالك العطار"سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-يقول:"أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم، وترك البدع، ..." [5] ."

قال ابن القيم-رحمه الله-:"وأئمة الإسلام كلهم على قبول قول الصحابي [6] "

وحكى العلائي إجماع التابعين على الاحتجاج بقول الصحابي فقال:"والوجه السادس: وهوالمعتمد: أن التابعين أجمعوا على اتّباع الصحابة فيما ورد عنهم، والأخذ بقولهم، والفتيا به، من غير نكير من أحد. وكانوا من أهل الاجتهاد أيضا" [7] . قال الشاطبي:"وذلك أن السلف , والخلف من التابعين ومن بعدهم يهابون مخالفة الصحابة، ويتكثرون بموافقتهم" [8]

(1) مناقب الشافعي للبيهقي 1/ 367.

(2) انظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد 115 ـ 116 , وإعلام الموقعين 1/ 30 , وأصول مذهب الإمام أحمد 435 ـ 436.

(3) انظر: أصول مذهب الإمام أحمد 336 ـ 339.

(4) انظر: إعلام الموقعين 4/ 123.

(5) انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى 1/ 241.

(6) إعلام الموقعين 4/ 123.

(7) إجمال الإصابة في أقوال الصحابة للعلائي 66 ـ 67.

(8) الموافقات 4/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت