وسلم- وقال: ألا ليبلّغ فلانٌ وفلانٌ منكم الغائب. فلمّا أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ لمن بعدهم، دلّ ذلك على أنهم كلّهم عدول، وكفى بمن عَدّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شرفًا". [1] "
(4) وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"سيكون في آخر الزمان ناسٌ من أمتي يحدّثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإيّاهم". [2] . قال ابن أبي حاتم":لمّا أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكذّابين يكونون في آخر الزمان يكذبون عليه، عُلِم أن الأول -وهم أصحابه- خارجون من هذه الجُملة، وزائلة عنهم التُّهمة". [3]
(5) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس، يقال لهم: فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس، فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم, ثم يغزو فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم» [4] هذا لفظ مسلم. وهذا شامل أيضًا لكل الصحابة رضي الله عنهم.
(6) عن أبي بردة رضي الله عنه قال: صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهب النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» [5] . رواه مسلم (2531) . ففي هذا الحديث بيان أن الصحابة رضي الله عنهم أنهم أمنة للأمة،
(1) مقدمة صحيحه 1/ 162.
(2) رواه مسلم في مقدمة صحيحه , وصححه ابن حبان والحاكم.
(3) الجرح والتعديل 2/ 14.
(4) رواه البخاري في صحيحه (3649) , ورواه مسلم في صحيحه (2532) .
(5) رواه مسلم في صحيحه (2531) .