فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1473

وهذا يشمل كل الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن الحديث عام في الصحابة ولم يخص أحدًا منهم دون أحد.

وهذه بعض النصوص من الكتاب , وصحيح السنة تقطع بعدالة الصحابة وضبطهم، وأنهم منزّهون عن الشك في عدالتهم أو في صحّة نقلهم, واستيعاب النصوص في بيان فضلهم يطول به المقام , ولكن يكتفى من القلادة ما أحاط بالعنق وبالله التوفيق.

ثالثًا: الإجماع على عدالتهم:

قال ابن الصلاح:"ثم إن الأمة مجمعةٌ على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم ونظرًا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأنّ الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك؛ لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم" [1] .

وقال ابن عبدالبر:"قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول" [2] .

وكثر كلام أهل العلم بالأمر بالسكوت عما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم، بل نُقل الإجماع على ذلك، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار - حجازًا وعراقًا ومصر وشامًا ويمنًا- فكان من مذهبهم ... الترحم على جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، والكف عما شجر بينهم [3] .

(1) علوم الحديث لابن الصلاح 1/ 295.

(2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 19. ونقل الإجماع أيضًا: شيخ الإسلام ابن تيمية , وابن حجر وغيرهم. انظر: المسودة 1/ 263,وانظر الشرح الكوكب المنير 2/ 473, والإصابة في تمييز الصحابة 1/ 7.

(3) رواه اللالكائي في السنة (321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت