فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 241

ذكر الآية الأولى

قوله تعالى فسيحوا في الأرض أربعة أشهر زعم بعض ناقلي التفسير ممن لا يدري ما ينقل أن التأجيل منسوخ بآية السيف وقال بعضهم منسوخ بقوله فانبذ إليهم على سواء وهذا فهم وخلاف لما عليه المفسرون فان المفسرين اختلفوا فيمن جعلت له هذه الأشهر على أربعة أقوال

الأول أنها امان لأصحاب العهد فمن كان عهده أكثر منها حط إليها ومن كان عهده أقل منها رفع إليها ومن لم يكن له عهد فأجله انسلاخ المحرم خمسون ليلة وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك وإنما كان هذا الأجل خمسين ليلة لأن هذه الآيات نودي بها يوم عرفة وقيل يوم النحر

والثاني أنها للمشركين كافة من له عهد ومن ليس له عهد قاله مجاهد والقرطبي والزهري

والثالث أنها أجل من كل رسول الله قد أمنه أقل من أربعة أشهر وكان أمانه غير محدود فأما من لا أمان له فهو حرب قاله ابن إسحاق

والرابع أنها أمان لمن لم يكن له أمان ولا عهود فأما أرباب العهد فهم على عهودهم قاله ابن السائب ويؤكده أن عليا عليه السلام نادى يومئذ ومن كان بينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت