فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 241

أن النبي دخل مكة وعلى رأسه المغفر فأمر بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة وهذا باطل من وجهين

الأول أن القرآن لا ينسخ إلا القرآن ولو أجزنا نسخه بالسنة لا حتجنا إلى أن نعتبر في نقل ذلك الناسخ ما اعتبر في نقل المنسوخ وطريق الرواية لا يثبت ثبوت القرآن

والثاني أن النبي قد بين أنه إنما خص بالإباحة في ساعة من نهار والتخصيص ليس بنسخ لأن النسخ ما رفع الحكم على الدوام كما كان ثبوت حكم المنسوخ وقد أمكن الجمع بين ما ادعوه ناسخا ومنسوخا وصح العمل بهما فيكون قوله اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله قاتلوهم حتى لا تكون فتنة في غير الحرم بدليل قوله ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه وكذلك قوله اقتلوهم حيث ثقفتموهم أي في غير الحرم بدليل قوله عقيب ذلك واخرجوهم من حيث أخرجوكم ولو جاز قتلهم في الحرم لم يحتج إلى ذكر الإخراج فقد بان مما أوضحنا إحكام الآية وانتفى النسخ عنها

قوله تعالى فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم اختلف المفسرون في المراد بهذا الانتهاء على قولين

الأول أنه الانتهاء عن الكفر

والثاني عن قتال المسلمين لا عن الكفر فعلى القول الأول الآية محكمة والثاني يختلف في المعنى فمن المفسرين من يقول فإن الله غفور رحيم إذ لم يأمركم بقتالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت