فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 241

قوله تعالى قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية اختلف العلماء في حكم هذه الآية على قولين الأول أن المعنى لا أجد محرما مما كنتم تستحلون في الجاهلية إلا هذا قاله طاؤس ومجاهد

والثاني أنها حصرت المحرم فليس في الحيوانات محرم إلا ما ذكر فيها ثم اختلف أرباب هذا القول فذهب بعضهم إلى أنها محكمة وأن العمل على ما ذكر فيها فكان ابن عباس لا يرى بلحوم الحمر الأهلية بأسا ويقرأ هذه الآية ويقول ليس بشيء حراما إلا ما حرمه الله في كتابه

وهذا مذهب عائشة والشعبي وذهب آخرون إلى أنها نسخت بما ذكر في المائدة من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وقد رد قوم هذا القول بأن قالوا كل هذا داخل في الميتة وقد ذكرت الميتة ها هنا فلا وجه للنسخ وزعم قوم أنها نسخت بآية المائدة وبالسنة من تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وهذا ليس بصحيح أما آية المائدة فقد ذكرنا أنها داخلة في هذه الآية

وأما ما ورد في السنة فلا يجوز أن يكون ناسخا لأم مرتبة القرآن لا يقاومها أخبار الآحاد ولو قيل إن السنة خصت ذلك الإطلاق أو ابتدأت حكما كان أصلح وإنما الصواب عندنا أن يقال هذه الآية نزلت بمكة ولم تكن الفرائض قد تكاملت ولا المحرمات اليوم قد تتامت ولهذا قال في ما أوحي على لفظ الماضي وقد كان حينئذ من قال لا إله إلا الله ثم مات دخل الجنة فلما جاءت الفرائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت