فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 241

الأول أن العرب لما كانت تحج ولم تألف بيت المقدس أحب الله امتحانهم بغير ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه كما قال تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وهذا قول الزجاج

والثاني انه اختاره ليتألف أهل الكتاب قاله أبو جعفر بن جرير الطبري قلت فإذا ثبت أن رسول الله اختار بيت المقدس فقد وجب استقباله بالسنة ثم نسخ ذلك بالقرآن

والتحقيق في هذه الآيه أنها أخبرت أن الإنسان أين تولى بوجهه فثم وجه الله فيحتاج مدعي نسخها أن يقول فيها إضمار تقديره فولوا وجوهكم في الصلاة أين شئتم ثم نسخ ذلك المقدر وفي هذا بعد والصحيح إحكامها

قوله تعالى ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم قد ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا الكلام اقتضى نوع مساهلة للكفار ثم نسخ بآية السيف ولا أرى هذا القول صحيحا لأربعة أوجه

الأول أن معنى الآية أتخاصموننا في دين الله وكانوا يقولون نحن أولى بالله منكم لأننا أبناء الله وأحباؤه ومنا كانت الأنبياء وهو ربنا وربكم أي نحن كلنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت