فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 241

حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين الآية قال فأنزل الله تعالى بعد هذه الآية ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

قلت فكأنه أشار بهذا إلى النسخ وهذا القول لا يصح لوجهين

الأول أنه إن أشير بقوله والذين هادوا والنصارى إلى من كان تابعا لنبيه قبل أن يبعث النبي الآخر فأولئك على الصواب وإن أشير إلى من كان في زمن نبينا فإن من ضرورة من لم يبدل دينه ولم يحرف أن يؤمن بمحمد ويتبعه

والثاني أن هذه الآية خبر والأخبار لا يدخلها النسخ

قوله تعالى بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته جمهور المفسرين على أن المراد بالسيئة الشرك فلا يتوجه على هذا القول نسخ أصلا وقد روى السدي عن أشياخه أن المراد بالسيئة الذنب من الذنوب التي وعد الله تعالى عليها النار فعلى هذا يتوجه النسخ بقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء على أنه يجوز أن يحمل ذلك على من أتى السيئة مستحلا فلا يكون نسخا

قوله تعالى وقولوا للناس حسنا اختلف المفسرون في المخاطبين بهذا على قولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت