فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 241

الأول ان هذا القدر من الآية نسخ بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال أبنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال بنا ابن مبارك عن يونس عن الزهري ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ثم أحل نكاح المحصنات من أهل الكتاب لم ينسخ من هذه الآية فنكاح كل مشرك سوى نساء أهل الكتاب حرام

والثاني أن قوله ولا تنكحوا المشركات لفظ عام خص منه الكتابيات بآية المائدة وهذا تخصيص لا نسخ وعلى هذا الفقهاء وهو الصحيح وقد زعم قوم أن أهل الكتاب ليسوا مشركين وهذا فاسد لأنهم قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله فهم بذلك مشركون

قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى تزعم ثوهم قل علمهم أن هذه الآية منسوخة فقالوا هي تقتضي مجانبة الحائض على الإطلاق كما يفعله اليهود ثم نسخت بالسنة وهو ما روى عن النبي أنه أباح الأستمتاع بالحائض إلا النكاح وكان النبي يستمتع من الحائض بما دون الازار وهذ ظن منهم فاسد لأنه لا خلاف بين الآية والأحاديث قال أحمد بن حنبل الحيض موضع الدم ويوضح هذا التعليل للنهي بأنه أذى فخص المنع مكان الأذى ثم لو كانت الأحاديث تضاد الآية قدمت الآية لما بينا في أول الكتاب من أن الناسخ ينبغي من أن يشابه المنسوخ في قوته والقرآن أقوى من السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت