فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 241

القول الثاني أنه خطاب لأولياء اليتامى راجع إلى قوله تعالى ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا فقال تعالى يعني أولياء اليتامى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله فيمن ولوه من اليتامى وليحسنوا إليهم في أنفسهم وأموالهم كما يحبون أن يحسن ولاة أولادهم لو ماتوا هم إليهم وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا

والقول الثالث أنه خطاب للأوصياء بإجراء الوصية على ما رسم الموصي وأن يكون الوجوه التي فيها مرعية بالمحافظة كرعي الذرية الضعاف من غير تبديل ثم نسخ ذلك بقوله تعالى فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه فأمر بهذه الآية إذا وجد الوصي من الموصي في الوصية جنفا أو ميلا عن الحق فعليه الإصلاح في ذلك واستعمال قضية الشرع ورفع الحال الواقع في الوصية ذكره شيخنا علي بن عبيد الله وغيره وعلى هذا القول تكون الآية منسوخة وعلى الأقوال قبلها هي محكمة والنسخ منها بعيد لأنه إذا أوصى بجور لم يجز أن يجري على ما أوصى

قوله تعالى الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما قد توهم قوم لم يرزقوا فهم التفسير وفقهه أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى وإن تخالطوهم فإخوانكم وأثبتوا ذلك في كتب الناسخ والمنسوخ ورووه عن ابن عباس رضي الله عنهما وإنما المنقول عن ابن عباس ما أخبرنا به المبارك بن علي قال أبنا أحمد ابن الحسين بن قريش قال أبنا أبو إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت