فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 241

رجلا فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أن الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى وينهاهم عن البغي ثم أنزل في سورة المائدة وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى قوله والجروح قصاص

قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين اختلف المفسرون في هذه الوصية هل كانت واجبة أم لا على قولين

الأول أنها كانت ندبا لا واجبة وهذا مذهب جماعة منهم الشعبي والنخعي واستدلوا بقوله بالمعروف قالوا المعروف لا يقتضي الإيجاب وبقوله على المتقين والواجب لا يختص به المتقون

والثاني أنها كانت فرضا ثم نسخت وهو قول جمهور المفسرين واستدلوا بقوله كتب وهو بمعنى فرض كقوله تعالى كتب عليكم الصيام وقد نص أحمد في رواية الفضل بن زياد على نسخ هذه الآية فقال الوصية للوالدين منسوخة وأجاب أرباب هذا القول أهل القول الأول فقالوا ذكر المعروف لا يمنع الوجوب لأن المعروف بمعنى العدل الذي لا شطط فيه ولا تقصير كقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولا خلاف في وجوب هذا الرزق والكسوة فذكر المعروف في الوصية لا يمنع وجوبها بل يؤكده وكذلك تخصيص الأمر بالمتقين دليل على توكيده لأنها إذا وجبت على المتقين كان وجوبها على غيرهم أولى وإنما خصهم بالذكر لأن فعل ذلك من تقوى الله تعالى والتقوى لازمة لجميع الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت