فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 241

في الحرم بل يخرجون منه على ما ذكرنا في الآية التي قبلها فلا يكون نسخ أيضا ومنهم من يقول المعنى اعفوا عنهم وارحموهم فيكون لفظ الآية لفظ خبر ومعناه الأمر بالرحمة لهم والعفو عنهم وهذا منسوخ بآية السيف

قوله تعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص اختلف العلماء هل في هذه الآية منسوخ أم لا على قولين

الأول أن فيها منسوخا واختلف أرباب هذا القول فيه على قولين

الأول أنه قوله الشهر الحرام بالشهر بالحرام قالوا وذلك أن رسول الله اعتمر في ذي القعدة فصده المشركين عن أداء عمرته فقضاها في السنة الثانية في ذي القعدة فاقتضى هذا أن من فاته أداء ما وجب عليه بالإحرام الذي عقده في الأشهر الحرم أن يجب عليه قضاؤه في مثل ذلك الشهر الحرام ثم نسخ ذلك وجعل له قضاؤه أي وقت شاء أما في مثل ذلك الشهر أو غيره قال شيخنا علي بن عبيد الله ومن حكى ذلك عنه عطاء

قلت وهذا القول لا يعرف عن عطاء ولا يشترط أحد من الفقهاء المشهورين على من منع من عمرته أو أفسدتها أن يقضيها في مثل ذلك الشهر

والثاني أنه قوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم

ثم اختلف أرباب هذا القول في معنى الكلام ووجه نسخه على ثلاثة أقوال

أحدها أن هذا نزل بمكة والمسلمون قليل ليس لهم سلطان يقهرون به المشركين وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم والأذى فأمر الله تعالى المسلمون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت