فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 241

العفو عن قتالهم وقد قال الحسن هذا فيما بينكم وبينهم دون ترك حق الله تعالى حتى يأتي الله بالقيامة

وقال غيره بالعقوبة فعلى هذا يكون الأمر بالعفو محكما لا منسوخا

قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله اختلف المفسرون في المراد بهذه الآية على ثمانية أقوال

القول الأول أنها نزلت في اشتباه القبلة

أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال أخبرنا علي بن الفضل قال أخبرنا محمد بن عبد الصمد قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا إبرهيم بن حريم قال حدثنا عبد الحميد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال اخبرنا أشعث بن سعيد قال حدثنا عاصم ابن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا مع رسول الله في غزاة في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة فذكرنا ذلك لرسول الله فأنزل الله ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم

وروى جابر بن عبد الله قال بعث رسول الله سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة القبلة هاهنا فصلوا وخطوا خطا وقال بعضهم هاهنا فصلوا وخطوا خطا فلما أصبحنا أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا رسول الله عن ذلك فسكت فأنزل الله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله

قلت وهذا الحكم باق عندنا وإن من اشتبهت عليه القبلة فصلى بالاجتهاد فصلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت