فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 241

الأول من يعجز لمرض أو لسفر أو لشدة جوع أو عطش فهذا يجوز له الفطر ويلزمه القضاء من غير كفارة

والثاني من يعجز لكبر السن فهل يلزمه الكفارة من غير قضاء لم يلزمه القضاء والكفارة وقد يجوز الافطار للعذر لا للعجز كما نقول في الحامل والمرضع إذا خافتا على الولد وهذا كله ليس بمستفاد من الآية إنما المعتمد فيه على السنة وأقوال الصحابة فعلى هذا البيان يكون النسخ أولى من الآية بالإحكام يدل على ما قلنا قوله تعالى في تمام الآية وأن تصوموا خير لكم وغير جائز أن يعود هذا الكلام إلى المرض والمسافرين ولا إلى الشيخ الكبير ولا إلى الحامل والمرضع إذا خافتا على الولد لأن الفطر في حق هؤلاء أفضل من الصوم من جهة أنهم قد نهوا أن يعرضوا أنفسهم للتلف وإنما عاد الكلام إلى الأصحاء المقيمين خيروا بين الصوم والإطعام فانكشف بما أوضحنا أن الآية منسوخة قال أبو عبيد القاسم بن سلام لا تكون الآية على القراءة الثانية وهي يطيقونه إلا منسوخة

قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي منوسخة أو محكمة على قولين

القول الأول أنها منسوخة ثم اختلف أرباب هذا القول في المنسوخ منها على قولين

الأول انه أولها وهو قوله قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم قالوا وهذا يقتضي أن القتال إنما يباح في حق من قاتل من الكفار فأما من لم يقاتل فإنه لا يقاتل ولا يقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت