فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 241

فقال سعيد بن جبير كان المشركون قد عاهدوه يوم الحديبية أن يخلوا له مكة ولأصحابه العام المقبل ثلاثة أيام فلما جاء العام الذي كان الشرط بينهما قفل رسول الله وأصحابه محرمين بعمرة فحافوا أن لا يوف لهم المشركون بما شرطوا وأن يقتلوهم عند المسجد الحرام وكره المسلمون القتال في شهر حرام وبلد حرام فنزلت فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه أي من قاتلكم من المشركين في الحرم فقاتلوه فإن قال قائل فكيف يسمى الجزاء اعتداء فالجواب إن صورة الفعلين واحدة وإن اختلف حكمهما قال الزجاج والعرب تقول ظلمني فلان فظلمته أي جازيته بظلمه وجهل علي فجهلت عليه أي جازيته بجهله

قلت فقد بان بما ذكرنا أن الآية محكمة ولا وجه لدخولها في المنسوخ أصلا

قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله اختلف المفسرون في المراد بإتمامها على خمسة أقوال

الأول أن يحرم بهما من دويرة أهله قاله علي وسعيد بن جبير و طاؤس

والثاني الإتيان بما أمر الله به فيهما قاله مجاهد

والثالث إفراد كل واحد عن الآخر قال الحسن وعطاء

والرابع أن لا يفسخهما بعد الشروع فيهما رواه عطاء عن ابن عباس

والخامس أن يخرج قاصدا لهما لا يقصد شيئا آخر من تجارة أو غيرها وهذا القول فيه بعد وقد ادعى بعض العلماء على قائله أنه يزعم أن الآية نسخت بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت