فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 241

يأتوا إليهم مثل ما أتوا إليهم أو يعفوا ويصبروا فلما هاجر رسول الله إلى المدينة وأعز الله سلطانه نسخ ما كان تقدم من ذلك رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما

والثاني أنه كان في أول الأمر إذا اعتدي على الإنسان فله أن يقتص لنفسه بنفسه من غير مرافعة إلى سلطان المسلمين ثم نسخ ذلك بوجوب الرجوع إلى السلطان في إقامة الحدود والقصاص قال شيخنا وممن حكى ذلك عنه ابن عباس رضي الله عنهما

قلت وهذا لا يثبت عن ابن عباس ولا يعرف له صحة فإن الناس ما زالوا يرجعون إلى رؤسائهم وسلاطينهم في الجاهلية والإسلام إلا أنه لو أن إنسانا استوفى حق نفسه من خصيمه من غير سلطان أجزأ ذلك وهل يجوز له ذلك فيه روايتان عن أحمد

والثالث أن معنى الآية فمن اعتدى عليكم في الشهر الحرام فاعتدوا عليه فيه ثم نسخ ذلك وهذا مذكور عن مجاهد ولا يثبت ولو ثبت كان مردودا بأن دفع الاعتداء جائز في جميع الأزمنة عند جميع العلماء وهذا حكم غير منسوخ والصحيح في هذه الآية أنها محكمة غير منسوخة فأما أولها فإن المشركين لما منعوا رسول الله من دخول مكة في شهر حرام اقتص لنبيه عليه السلام بإدخاله مكة في شهر حرام

أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال أبنا أحمد بن المشن بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل القاضي قال أبنا محمد بن سعد العوفي قال حدثني أبي قال حدثني عمي الحسين بن حسن بن عطية قال حدثني أبي عن جدي عن بن عباس رضي الله عنهما قال كان المشركون حبسوا رسول الله في ذي القعدة عن البيت ففخروا عليه بذلك فرجعه الله في ذي القعدة فأدخله البيت الحرام فاقتص له منهم فأما قوله فمن اعتدى عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت