فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 241

ذكر الآية الأولى

قوله تعالى ويستغفرون لمن في الأرض زعم قوم منهم ابن منبه والسدي ومقاتل بن سليمان أنه منسوخة بقوله ويستغفرون للذين آمنوا وهذا قبيح لأن الآيتين خبر والخبر لا ينسخ ثم ليس بين الآيتين تضاد لأن استغفارهم استغفار خاص لا مدخل فيه إلا من اتبع الطريق المستقيم فلاولئك طلبوا الغفران والإعاذة من النيران وإدخال الجنان

واستغفارهم لمن في الأرض لا يخلوا من أمرين إما أن يريدوا به الحلم عنهم والرزق لهم والتوفيق ليسلموا وإما أن يريدوا به من في الأرض من المؤمنين فيكون اللفظ عاما والمعنى خاصا وقد دل على تخصيص عمومه قوله ويستغفرن للذين آمنوا والدليل الموجب يصرفه عن العموم إلى الخصوص أن الكافر لا يستحق أن يغفر له فعلى هذا البيان لا وجه للنسخ وكذلك قال قتادة ويستغفرون لمن في الأرض قال للمؤمنين منهم وقال أبو الحسين بن المنادي في الكلام مضمر تقديره لمن في الأرض من المؤمنين وقال أبو جعفر النحاس يجوز أن يكون وهب ابن منبه أراد أن هذه الآية على نسخ تلك الآية لأنه لا فرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت