فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 241

قوله تعالى الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل قد زعم كثير من المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وقد بينا مذهبنا في نظائرها وأن المراد أنا لم نوكلك بهم فتؤخذ بأعمالهم فلا يتوجه نسخ

قوله تعالى لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم للمفسرين في هذه الآية قولان

القول الأول أنها أقتضت الاقتصار على الإنذار وذلك قبل الأمر بالقتال ثم نزلت آية السيف فنسختها قاله الأكثرون وروى الضحاك عن ابن عباس قال لنا أعمالنا ولكم أعمالكم مخاطبة لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم قال ثم نسخت بقوله قاتلوا الذي لا يؤمنون بالله الآية وهكذا قال مجاهد

وأخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر ابن أبي داود قال بنا الحسين بن علي قال بنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي لا حجة بيننا وبينكم قال هذه قبل السيف وقبل أن يؤمر بالجزية

والقول الثاني أن معناها أن الكلام بعد ظهور الحجج والبراهين قد سقط بيننا فلم يبق إلا السيف فعلى هذا هي محكمة قاله جماعة من المفسرين وهو الصحيح

ذكر الآية الرابعة

قوله تعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه هذا محكم وقوله من كان يريد حرث الدنيا مؤته منها للمفسرين فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت