فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 241

وأما الثالث فقد روى النزال بن سبرة عن ابن مسعود أنه قال ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء وقد زعم أرباب هذا القول أن الآية منسوخة بقوله شهر رمضان وفي هذا بعد كثير لأن قوله شهر رمضان جاء عقيب قوله كتب عليكم الصيام فهو كالتفسير للصيام والبيان له

القول الثالث إن التشبيه راجع إلى نفس الصوم لا إلى صفته ولا إلى عدده وبيان ذلك أن قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم لا يدل على عدد ولا صفة ولا وقت وإنما يشير إلى نفس الصيام كيف وقد عقبه الله بقوله تعالى أياما معدودات فتلك يقع على يسير الأيام وكثيرها فلما قال تعالى في نسق التلاوة شهر رمضان بين عدد الأيام المعدودات ووقتها وأمر بصومها فكان التشبيه الواقع في نفس الصوم والمعنى كتب عليكم أن تصوموا كما كتب عليهم وأما صفة الصوم وعدده فمعلوم من وجوه أخر لا من نفس الآية وهذا المعنى مروي عن ابن أبي ليلى وقد أشار السدي والزجاج والقاضي أبو يعلى وما رأيت مفسرا يميل إلى التحقيق إلا وقد أومى إليه وهو الصحيح وما ذكره المفسرون فإنه شرح حال صوم المتقدمين وكيف كتب عليهم لأنه تفسير للآية وعلى هذا البيان لا تكون الآية منسوخة أصلا

قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين اختلف المفسرون في معنى الآية على قولين

القول الأول انه يقتضي التخيير بين الصوم والإفطار مع الإطعام لأن معنى الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت