فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 241

وقال المحققون هذا تهديد ووعيد معناه اعملوا ما أنتم عاملون فستعلمون عاقبة أمركم وانتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا وهذا لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الرعد

ذكر الآية الأولى

قوله تعالى وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم قد توهم بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة لأنه قال المراد بالظلم ها هنا الشرك ثم نسخت بقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به وهذا التوهم فاسد لأن الظلم عام وتخصيصه بالشرك هاهنا يحتاج إلى دليل ثم إن كان المراد به الشرك فلا يخلو الكلام من أمرين إما أن يراد التجاوز عن تعجيل عقابهم في الدنيا أو الغفران لهم إذا رجعوا عنه وليس في الآية ما يدل على أنه يغفر للمشركين إذا ماتوا على الشرك

قوله تعالى فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله فإنما عليك البلاغ نسخ بآية السيف وفرض الجهاد وكذلك قال قتادة وعلى ما سبق تحقيقة في مواضع من أنه ليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون من الآيات إنما عليك أن تبلغ تكون محكمة ولا يكون بينها وبين آية السيف منافات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت