فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 241

العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا عمرو بن علي بن بحر قال بنا عمران بن عيينة قال بنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما قال كان في حجر الرجل اليتيم فعزل طعامه وشرابه فاشتد ذلك على المسلمين فأنزل الله تعالى إن تخالطوهم فاخوانكم فأحل لهم طعامهم وقال سعيد بن جبير لما نزلت الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما عزلوا أموالهم من أموال اليتامى وتحرجوا من مخالطتهم فنزل قوله تعالى إن تخالطوهم فاخوانكم وهذا ليس على سبيل النسخ لأنه لا خلاف أن أكل أموال اليتامى ظلما حرام وقال أبو جعفر النحاس هذه الآية لا يجوز فيها ناسخ ولا منسوخ لأنها خبر ووعيد ونهي عن الظلم والتعدي ومحال نسخ هذا فإن صح ما ذكروا عن ابن عباس فتأويله من اللغة أن هذه الآية على نسخ تلك الآية وزعم بعضهم أن ناسخ هذه الآية قوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وهذا قبيح لأن الأكل بالمعروف ليس بظلم فلا تنافي بين الآيتين

قوله تعالى والآتي يأتين الفاحشة من نسائكم وقوله واللذان يأتيانها منكم فآذوهما الآيتان أما الآية الأولى فإنها دلت على أن حد الزانية كان أول الإسلام الحبس إلى أن تموت أو يجعل الله لها سبيلا وهوعام في البكر والثيب والآية الثانية اقتضت أن حد الزانيين الأذى فظهر من الآيتين أن حد المرأة كان الحبس والأذى جميعا وحد الرجل كان الأذى فقط لأن الحبس ورد خاصا في النساء والأذى ورد عاما في الرجل والأمرأة وإنما خص النساء في الآية الأولى بالذكر لأنهن ينفردن بالحبس دون الرجال وجمع بينهما في الآية الثانية لأنهما يشتركان في الأذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت