فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 241

ذكر الآية الأولى

قوله تعالى وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون اختلفوا في هذه الآية على قولين

الأولى أنها نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف

والثاني أنها نزلت في حق المنافقين كانت تظهر منهم فلتات ثم يجادلون عليها فأمر أن يكل أمورهم إلى الله تعالى فالآية على هذا محكمة

قوله تعالى وجاهدوا في الله حق جهاده فيها قولان

القول الأول أنها منسوخة لأن فعل ما فيه وفاء الحق الله لا يتصور من أحد واحتلف هؤلاء في ناسخها على قولين

الأول أنه قوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

والثاني فاتقوا الله ما استطعتم

والقول الثاني أنها محكمة لأن حق الجهاد الجد في المجاهدة وبذل الإمكان مع صحة القصد فعلى هذا هي محكمة ويوضحه أن الله تعالى لم يؤمر بما لا يتصور فبان أن قوله ما استطعتم تفسير لحق الجهاد فلا يصح نسخ كما بينا في قوله تعالى في آل عمران اتقوا الله حق تقاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت