فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 241

الناس من أجل هذه الآية فقال إنما كتب على أولئك حينئذ وقال ابن أبي نجيح سألت مجاهدا هل الغزو واجب على الناس فقال لا إنما كتب عليهم يومئذ وقد اختلف أرباب هذا القول في ناسخها على قولين

الأول أنه قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها قال عكرمة

والثاني قوله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وقد زعم بعضهم أنها ناسخة من وجه ومنسوخة من وجه وذلك أن الجهاد كان على ثلاث طبقات

الأولى المنع من القتال وذلك مفهوم من قوله تعالى ألم تر إلذين قيل لهم كفوا أيديكم فنسخت بهذ الآية ووجب بها التعين على الكل وساعدها قوله تعالى أنفروا خفافا وثقالا ثم استقر الأمر على أنه إذا قام بالجهاد قوم سقط على الباقين بقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة والصحيح أن قوله كتب عليكم القتال محكم وأن فرض الجهاد لازم للكل إلا أنه من فروض الكفايات إذا قام به قوم سقط عن الباقين فلا وجه للنسخ

قوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير سبب سؤالهم عن هذا أن رسول الله بعث سرية فقتلوا عمرو بن الخضرمي في أول ليلة من رجل فعيرهم المشركون بذلك فنزلت هذه الآية وهي تقتضي تحريم القتال في الشهر الحرام لقوله قل قتال فيه كبير قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما لا يحل وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت