فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 241

حبان في قوله يسألونك ماذا ينفقون قال هي النفقة في التطوع فكان الرجل يمسك من ماله ما يكفيه سنة ويتصدق بسائره وإن كان ممن يعمل ببدنه أمسك ما يكفيه يوما ويتصدق بسائره وإن كان من أصحاب الحقل والزرع أمسك ما يكفيه سنة ويتصدق بسائره فاشتد ذلك على المسلمين فنسختها آية الزكاة

قلت فعلى هذا القول معنى قوله اشتد ذلك على المسلمين أي صعب ما ألزموا نفوسهم به فإن قلنا هذه النفقة نافلة أو هي الزكاة فالآية محكمة وإن قلنا إنها نفقة فرضت قبل الزكاة فهي منسوخة بآية الزكاة والأظهر في أنها الإنفاق في المندوب إليه

قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن اختلف المفسرون في المراد بالمشركات هاهنا على قولين

الأول أنهن الوثنيات أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا محمد بن عبد الصمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال أبنا إبراهيم ابن حريم قال بنا عبد الحميد قال بنا قبيصة عن حماد قال سألت إبراهيم عن تزويج اليهودية والنصرانية قال لا بأس به فقلت أليس الله تعالى يقول ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال إنما المجوسيات وأهل الأوثان

قال عبد الحميد حدثنا يونس عن سفيان عن قتادة ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال المشركات العرب اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه قال سعيد بن جبير هن المجوسيات وعابدات الأوثان

والثاني انه عام في الكتابيات وغيرهن من الكافرات فالكل مشركات وافترق أرباب هذا القول على قولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت