فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 241

حكم العبودية سواء فكيف يكونون أحق به ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم أي لا اختصاص لأحد به إلا من جهة الطاعة والعمل وإنما يجازى كل منا بعمله ولا تنفع الدعاوى وعلى هذا البيان لا وجه للنسخ

والثاني أنه خبر خارج فخرج الوعيد والتهديد

والثالث انا قد علمنا أعمال أهل الكتاب وعليها أقررناهم

والرابع أن المنسوخ ما لايبقى له حكم وحكم هذا الكلام لا يتغير فإن كل عامل له جزاء عمله فلو ورد الأمر بقتالهم لم يبطل تعلق أعمالهم بهم

قوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية قد ذكر عن بعض المفسرين أنه قال معنى الآية فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما قال ثم نسخ ذلك بقوله تعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه والسعي بينهما من ملة إبراهيم

قلت وهذا قول مرذول لا يصلح الالتفات إليه لأنه يوجب إضمارا في الآية ولا يحتاج إليه كان قد قرئ به فإنه مروي عن ابن مسعود وأبي بن كعب وابن جبير وابن سيرين وميمون بن مهران أنهم قرأوا فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ولهذ القرأة وجهان

الأول أن تكون دالة على أن السعي بينهما لا يجب

والثاني أن يكون لا صلة كقوله ما منعك أن لا تسجد فيكون معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت