فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 241

فآذوهما قال كانا يؤذيان بالقول والشم وتحبس المرأة ثم إن الله تعالى نسخ ذلك فقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

قال أحمد وبنا علي بن حفص عن ابن أبي نجيح عن مجاهد واللذان يأتيانها منكم فآذوهما قال نسخته الآية التي في النور بالحد المفروض

قال قوم نسخ هذان الحكمان بحديث عبادة بن الصامت عن النبي أنه قال خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة قالوا فنسخت الآية بهذا الحديث وهؤلاء يجيزون نسخ القرآن بالسنة وهذا قول مطرح لأنه لو جاز نسخ القرآن بالسنة لكان ينبغي أن يشترط التواتر في ذلك الحديث فأما أن ينسخ القرآن بأخبار الآحاد فلا يجوز ذلك وهو من أخبار الآحاد وقال الآخرون السبيل الذي جعل الله لهن هو الآية الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة قال آخرون بل السبيل قرآن نزل ثم رفع رسمه وبقي حكمه وظاهر حديث عبادة يدل على ذلك لأنه قال قد جعل الله لهن سبيلا فأخبر أن الله تعالى جعل لهن السبيل الظاهر أنه بوحي بل تستقر تلاوته وهذا يخرج على قول من لا يرى نسخ القرآن بالسنة وقد اختلف

الأول أنه نزل به قرآن ثم نسخ لفظه وانعقد الإجماع على بقاء حكمه

والثاني أنه ثبت بالسنة

قوله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة وقوله وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت