فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 241

والقول الثاني أن اول الآية محكم وإنما المنسوخ منها قوله وبعولتهن أحق بردهن قالوا فكان الرجل إذا طلق ارتجع سواء كان الطلاق ثلاثا أو دون ذلك فنسخ هذا بقوله فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره

وأعلم أن القول الصحيح المعتمد عليه أن هذه الآية كلها محكمة لأن أولها عام في المطلقات وما ورد في الحامل والآيسة والصغيرة فهو مخصوص من جملة العموم وليس علي سبيل النسخ وأما الارتجاع فإن الرجعية زوجة ولهذا قال وبعولتهن ثم بين الطلاق الذي يجوز منه الرجعة فقال والطلاق مرتان إلى قوله فإن طلقها يعني الثلاثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره

قوله تعالى الطلاق مرتان قد زعم قوم أن هذه الآية نسخت ما كانوا عليه من أن أحدهم كان يطلق ما شاء

أخبرنا ابن ناصر قال بنا علي بن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال بنا أبو بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ الله ذلك فقال الطلاق مرتان

وروى عن سعيد عن قتادة في قوله تعالى الطلاق مرتان قال فنسخ هذا ما كان قبله وجعل الله حد الطلاق ثلاثا

قلت وهذا يجوز في الكلام يريدون به تغيير تلك الحال وإلا فالتحقيق أن هذا لا يقال فيه ناسخ ولا منسوخ وإنما هو ابتداء شرع وإبطال لحكم العادة

وزعم آخرون أن هذه الاية لما اقتضت إباحة الطلاق على الإطلاق من غير تعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت