فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 241

الله بن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا وكان أحد الحيين يتطاولون على الآخر في العدة والأموال فحلفوا أن لا نرضى حتى نقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة منا الرجل منهم فنزل فيهم الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فرضوا بذلك فصارت آية الحر بالحر والعبد بالعبد والأثنى بالأثنى منسوخة نسخها النفس بالنفس

قلت وهذا القول ليس بشيء لوجهين

الأول أنه إنما ذكر في آية المائدة ما كتبه على أهل التوراة وذلك لا يلزمنا وإنما نقول في إحدى الروايتين عن أحمد إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه وخطابنا بعد خطابهم قد ثبت النسخ فتلك الآية أولى أن تكون منسوخة بهذه من هذه بتلك

والثاني أن دليل الخطاب عند الفقهاء حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد ثبت بلفظ الآية أن الحر يوازي الحر فلأن الحر يوازي العبد أولى ثم إن أول الآية يعم وهو قوله كتب عليكم القصاص وإنما الآية نزلت فيمن كان يقتل حرا بعبد وذكرا بأنثى فأمروا بالنظر في التكافؤ

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا محمد ابن عبد الصمد قال أبنا عبد الله بن أحمد السرخسي قال أبنا إبراهيم بن حريم قال أبنا عبد الحميد قال أبنا يونس عن شيبان عن قتادة يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى قال كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان الحي منهم إذا كان فيهم عدد وعدة فقتل لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا لن نقتل به إلا حرا تعززا وتفضلا على غيرهم في أنفسهم وإذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة قالوا لن نقتل بها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت