فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 241

وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته وقوله فإذا انسلخ الأشهر الحرم قال الحسن يعني الأشهر التي قيل فيها فسيحوا في الأرض أربعة أشهر وعلى هذا البيان فلا نسخ أصلا وقد قال بعض المفسرين المراد بالأشهر الحرم رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وهذا كلام غير محقق لأن المشركين إنما قيل لهم فسيحوا في الأرض في ذي الحجة فمن ليس له عهد يجوز قتله بعد المحرم ومن له عهد فمدته آخر عهده فليس لذكر رجل ها هنا معنى

قوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قد ذكروا في هذه الآية ثلاثة أقوال

الأول أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم ثم نسخ بقوله فإما منا بعد وإما فداء قاله الحسن وعطاء والضحاك في آخرين وهذا يرده قوله وخذوهم والمعنى أئسروهم

والثاني بالعكس فإنه كان الحكم في الأساري أنه لا يجوز قتلهم صبرا وإنما يجوز المن أو الفداء بقوله فإما منا بعد وإما فداء ثم نسخ ذلك بقوله اقتلوا المشركين قاله مجاهد وقتادة

والثالث أن الآيتين محكمتان لأن قوله أقتلوا المشركين أمر بالقتل وقوله وخذوهم أي أئسروهم فإذا حصل الأسير في يد الإمام فهو مخير إن شاء من عليه وإن شاء فاداه وإن شاء قتله صبرا أي ذلك رأى فيه المصلحة للمسلمين فعل هذا قول جابر بن زيد وعليه عامة الفقهاء وقد ذكر بعض من لا فهم له من ناقلي التفسير أن هذه الآية وهي آية السيف نسخت من القرآن مائة وأربعا وعشرين آية ثم صار آخرها ناسخا لأولها وهو قوله فإن تابوا وأقاموا الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت