فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 241

وعليهم منذر بن ساوي يدعوهم إلى الإسلام فإن أبوا فليؤدوا الجزية فلم أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود والنصاري والمجوس فأقروا بالجزية وكرهوا الإسلام فكتب إليه رسول الله أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وأما أهل الكتاب والمجوس فأقبل منهم الجزية فلما قرأوا الكتاب أسلمت العرب وأعطى أهل الكتاب والمجوس الجزية فقال المنافقون عجبا لمحمد يزعم أن الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا وقد قبل من مجوس هجر وأهل الكتاب الجزية فهلا أكرههم على الإسلام وقد ردها على إخواننا من العرب فشق ذلك على المسلمين فنزلت هذه الآية

والرابع أنه لما عابهم في تقليد آبائهم بالآية المتقدمة أعلمهم بهذه الآية أن المكلف إنما يلزمه حكم نفسه وأنه لا يضره ضلال من ضل إذا كان مهتديا حتى يعلموا أنه لا يلزمهم من ضلال آبائهم شيء من الذم والعقاب وإذا تلمحت هذه المناسبة بين الآيتين لم يكن الأمر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ها هنا مدخل وهذا أحسن الوجوه في الآية

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم الإشارة بهذا إلى الشاهدين الذين يشهدان على الموصي في السفر والناس في قوله ذوا عدل منكم قائلان

الأول من أهل دينكم وملتكم

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت