فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 241

الله عنهما ذوا عدل منكم أي من أهل الإسلام وهذا قول ابن مسعود وشريح وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد ويحيى بن يعمر والثوري وهو قول أصحابنا

والثاني أن معنى قوله منكم أي من عشيرتكم وقبيلتكم وهم مسملون أيضا قاله الحسن وعكرمة والزهري والسدي وعن عبيدة كالقولين فأما قوله أو آخران من غيركم فقال ابن عباس ليست أو للتخير إنما المعنى أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم وفي قوله من غيركم قولان

الأول من غير ملتكم ودينكم قاله أرباب القول الأول

والثاني من غير عشيرتكم وقبيلتكم وهم مسلمون أيضا قال أرباب القول الثاني والقائل بأن المراد شهادة المسلمين من القبيلة أو من غير القبيلة لا يشك في إحكام هذه الآية فأما القائل بأن المراد بقوله أو آخران من غيركم أهل الكتاب إذا شهدوا على الوصية في السفر فلهم فيها قولان

الأول أنها محكمة والعمل على هذا عندهم باق وهو قول ابن عباس وابن المسيب وابن جبير وابن سيرين وقتادة والشعبي والثوري وأحمد بن حنبل

والثاني أنها منسوخة بقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وهو قول زيد بن أسلم وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي قالوا وأهل الكفر ليسوا بعدول والأول أصح لأن هذا موضع ضرورة فجاز كما يجوز في بعض الأماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت