أما الوجوه والنظائر ، فاعلم أن الوجوه: هي المشترك ، يستعمل فِي بعض معانيه أو كل معانيه.
والنظائر: احتمال اللفظ لأكثر من معنى..
وعلى هذا فاستعمال اللفظ الواحد فِي أكثر من معنى يسمى بالوجوه.. واحتمال اللفظ الواحد لأكثر من معنى يقال عنه: إنه من النظائر.
ومِن العلماء مَن اعتبر النظائر فِي الألفاظ المتواطئة ، والوجوه فِي الألفاظ المشتركة..
ومنهم من اعتبر استعمال اللفظ فِي معانٍ عديدة هو النظائر.. واحتمال اللفظ لأكثر من معنى هو الوجوه..
وأيًّا ما كان ، فالمقصود بيانه هنا: اللفظ الواحد يستعمل فِي معانٍ عديدة ، تجمع هذه المعاني علاقة عامة. وفي معنى الأثر: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهًا. وعن علي: القرآن حَمَّال لوجوه..
ومن ذلك لفظ"الهدى"يأتي بمعنى الثبات: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .. والدين: {إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} .. والإيمان: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} .. والرسول: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} .. والمعرفة: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} .. والكتاب السماوي: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} .. والتوحيد: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} .. والسنة: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} .. والتوبة: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} .. والإرشاد: {يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} .
فأنت ترى أن هذه المعاني تجمعها الطاعة وما يتعلق بها..
ومن ذلك لفظ"السوء"يأتي بمعنى الشدة: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} .. والعقر: {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} بدليل: {فَعَقَرُوهَا} .. والزنا: مَا جَزَاءُ مَنْ