فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8017 من 466147

ومن بديع الإيجاز: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .

أمر فيها ونهى ، وأخبر ونادى ، ونعت وسمى ، وأهلك وأبقى ، وأسعد وأشقى ، وقص من الأنباء ما لو شرح ما اندرج فِي هذه الجملة من بديع اللفظ والبيان لجفت الأقلام.

وكذا قوله: {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .

نادت وكنت ، ونبهت وسمت ، وأمرت وقصت ، وحذرت وخصت ، وعمت وأشارت ، وعذرت.

فالنداء"يا".. والكناية"أي".. والتنبيه"ها".. والتسمية"النمل".. والأمر"أدخلوا".. والقصص"مساكنكم".. والتحذير"لا يحطمنكم".. والتخصيص"سليمان".. والتعميم"جنوده".. والإشارة"وهم".. والعذر"لا يشعرون".. فأدت خمسة حقوق: حق الله ، وحق رسوله ، وحقها ، وحق رعيتها ، وحق جنود سليمان.

وتأمل قوله: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} .

جمع فيها أكثر أصول الكلام: النداء ، والعموم ، والخصوص ، والأمر ، والإباحة ، والنهي ، والخبر.

ثم انظر إلى ما جمع فيها من أمرين ، ونهيين ، وخبرين ، وبشارتين: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} .

ومن أشهر ما جرى على الألسنة فِي الإيجاز بألفاظ قليلة ومعانٍ كثيرة قوله تعالى: {فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت