والمصدر المخصص"نحو"سِيرَ بزيدٍ يومين فرسخين سيراً شديداً"، فيجوز أن تقيم كلاً منها مقام الفاعل."
باب المبتدأ والخبر
[فصل]
المبتدأ هو: الاسم الصريح أو المؤول به المجرد عن العوامل اللفظية غير
الزائدة ، نحو:"زيد قائمُ ،"، (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْر لَكُمْ)
"وبِحَسْبِكَ دِرْهَم"، والخبر هو: الاسم المسند إلى المبتدأ ، وهو قسمان: ظاهر كما مرَّ ، ومضمر كـ"أنا وأنت وهو"، والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد"فالمفرد هنا:"
ما ليس جملةً ولا شبهها ولو كان مثنى أو مجموعاً كـ"الزيدان قائمان ، والزيدون قائمون". وغير المفرد أربعة: الفعل مع فاعله كـ"زيد قام"، والمبتدأ مع خبره ، كـ"زيد أبوهُ قائم"، والظرف ، كـ"زيد عندك"، والمجر ور كـ"زيد فِي الدار"، ويخبر بظرف
المكان وبالمجرور عن الذات والمعنى ، نحو"زَيْدُ عِنْدَك ، والخيرُ لَديكَ ، والمؤمنُ فِي الجِنْةِ ، والنعيم لهُ"وبظرف الزمان عن المعنى فقط ، نحو"الصومُ غداً".
والأصل فِي الخبر التأخير ، وقد يتقدم جوازاً ، نحو"في الدار زيد"، ووجوباً ،
نحو"في الدار رجلٌ ، وعندي درهمٌ ، وأين زيدٌ ، وما لنا إلا اتباع أحمد ، وإنما قائم زيد ، وعلى الثمرة مُثْلُهَا زُبْداً"، وقد يجب تقديم المبتدأ ، نحو"زيدٌ قام"،
و (وَمَا مُحَمَّد إِلا رَسُولٌ) ،
و"ما أحْسَنَ العِلْمَ ، ومَنْ مثْلُكَ فِي الحلم"، وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر جوازاً ، نحو (سَلام قَوْم مُنْكَرُونَ) ،
وقد يحذف المبتدأ وجوباً ، نحو"في ذِمّتي لأَفْعَلَنَّ"، وكذا إذا ، أخبر عنه
بنعت مقطوع ، كـ"مررت بزيد الكريم"، وقد يجب حذف الخبر ، نحو"لولا عفو الله لهلكنا ، ولَعَمْرُكَ مَا فَعَلْنَا ، وضربي زيداً قائما ، وكلُ رَجُل وَضَيْعَتُه"، ويجوز
تعدد الخبر ، لْحو (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) .
باب النواسخ لحكم المبتدأ والخبر