هناك صور من الموقوف فِي ألفاظها وشكلها ، لكن المدقق فِي حقيقتها يرى أنها بمعنى الحديث المرفوع ، لذا أطلق عليها العلماء اسم"المرفوع حكماً"أي أنها من الموقوف لفظاً المرفوع حكماً.
ومن هذه الصور
أ) ... أن يقول الصحابي - الذي لم يُعْرَف بالأخذ عن أهل الكتاب - قولا لا مجال لاجتهاد فيه ، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب مثل:
1 -... الإخبار عن الأمور الماضية ، كَبَدْءِ الخَلقْ.
2 -... أو الإخبار عن الأمور الآتية ، كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة .
3 -... أو الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص ، كقوله من فعل كذا فله أجر كذا.
ب) ... أو يفعل الصحابي مالا مجال للاجتهاد فيه: كصلاة على رضي الله عنه صلاة الكسوف فِي كل ركعة أكثر من ركوعين .
ج) ... أو يخبر الصحابي أنهم كانوا يقولون أو يفعلون كذا أو لا يرون بأساً بكذا .
1 -... فان أضافه إلى زمن النبي صلي الله عليه وسلم ، فالصحيح أنه مرفوع ، كقول جابر:"كنا نَعْزلُ علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ."
2 -... وان لم يُضِفْهُ إلى زمنه فهو موقوف عند الجمهور ، كقول جابر:"كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا"2.
د) ... أو يقول الصحابي:"أُمِرْنا بكذا أو نُهينا عن كذا ، أو من السُّنة كذا"مثل قول بعض الصحابة:"أُمِرَ بلال أن يَشْفع الآذان ، ويُوْتِرَ الإقامة". كقول أم عَطِيَّة"نُهينا عن إتباع الجنائز ، ولم يُعْزَم علينا"وكقول أبي قلابة عن أنس:"من السنة إذا تزوج البِكْرَ على الثَّيَّبِ أقام عندها سبعة"
ه) ... أو يقول الراوي فِي الحديث عند ذكر الصحابي بعض هذه اللكمات الأربع وهي:"يَرْفَعُهُ أو يَنْمِيهَ أو يَبْلٌغُ به ، أو رِوَايَةً"كحديث الأعرج عن أبي هريرة روايةً"تقاتلون قوماً صِغارَ الأعْيُنِ ."