فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7864 من 466147

وصورته أن يقول التابعي - سواء كان صغيراً أو كبيراً - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو فعل كذا أو فُعِل بحضرته كذا وهذه صورة المرسل عند المحدثين.

3 -مثاله:

ما أخرجه مسلم فِي صحيحه فِي كتاب البيوع قال:"حدثني محمد بن رافع ثنا حُجَيْن ثنا الليث عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن المُزَابَنَةِ"

فسعيد بن المسيب تابعي كبير ، روى هذا الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم بدون أن يذكر الواسطة بينه وبين النبي صلي الله عليه وسلم فقد أسقط من إسناد هذا الحديث آخِرَهٌ وهو من بعد التابعي ، وأقل هذا السقط أن يكون قد سقط الصحابي ويحتمل أن يكون قد سقط معه غيره كتابعي مثلا .

4 -المٌرْسَل عند الفقهاء والأصوليين:

ما ذكرته من صورة المرسل هو المرسل عند المحدثين ، أما المرسل عند الفقهاء والأصوليين فأعم من ذلك فعندهم أن كل منقطع مرسل على أي وجه كان انقطاعه ، وهذا مذهب الخطيب أيضاً.

5 -حكمه:

المرسل فِي الأصل ضعيف مردود ، لفقده شرطاً من شروط المقبول وهو اتصال السند ، وللجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي ، وفي هذه الحال يحتمل أن يكون ضعيفاً.

لكن العلماء من المحدثين وغيرهم اختلفوا فِي حكم المرسل والاحتجاج به ، لأن هذا النوع من الانقطاع يختلف عن أي انقطاع آخر فِي السند ، لأن الساقط منه غالبا ما يكون صحابياً ، والصحابة كلهم عدول ، لا تضر عدم معرفتهم.

ومجمل أقوال العلماء فِي المرسل ثلاثة أقوال هي:

أ) ... ضعيف مردود: عند جمهور المحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء , وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي .

ب) ... صحيح يٌحْتَجَّ به: عند الأئمة الثلاثة - أبو حنيفة ومالك وأحمد فِي المشهور عنه - وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت