فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74930 من 466147

{وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}

قوله (بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) أي بسبب ظلمكم كذي الظفر وشحوم البقر والغنم.

قوله: (ما لا صيصية له) أي شوكة يؤذي بها، وأما ما له صيصة فهو باق على حله ولم يحرم.

قوله: (فبعض بمعنى كل) استشكل بأنه يلزم عليه تحليل كالزنا والقتل.

وأجيب بأن المراد جميع ما طرأ تحريمه من أجل التشديد، لا ما كان محرماً بالأصالة.

{إِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}

قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}

اختلف في التوفي فقيل معناه مبلغك الأمل بأن تبلغ عمرك بتمامه ولا تموت بقتل أحد بل من الله، وقيل معناه بالنوم أي فرفع إلى السماء وهو نائم فلم يحصل له انزعاج، وقل معناه مميتك قابض لروحك لا يقال إنه يقتضي أنه يموت قبل الرفع إلى السماء لأنه يقال إن الواو لا تقتضي ترتيباً ولا تعقيباً فالكلام على التقديم والتأخير، والمعنى أني رافعك إليّ ومتوفيك بعد ذلك، والمقصود بشارته بنجاته من اليهود ورفعه إلى السماء، واعلم أن الأنبياء الذين أمروا بالقتال معصومون من القتل فلا خصوصية لعيسى، وأما من لم يؤمر به فلا مانع من كون الكفار يقتلونه لأنه مأمور بالصبر، وذلك كما وقع لزكريا حين نشروه بالشجرة.

قوله: (قابضك) {وَرَافِعُكَ} أشار بذلك إلى أن عطف ورافعك على متوفيك للتفسير وهو تقدير آخر غير ما تقدم.

قوله: {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} أي إلى كرامتي وأهل قربي.

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

«إن قلت» : وجه الشبه بينهما ليس بتام؟

أجيب بأنه يكفي وجه واحد وهو عدم الأبوة لكل.

واتفق أن عالماً أسر في بلاد الروم فوجدهم يعبدون عيسى، فقال لهم لم تعبدون عيسى؟ فقالوا لأنه لا أب له، فقال لهم: آدم أولى لأنه معدوم الأبوين، فقالوا له: آدم وإن كان بلا أب إلا أنه لا يحيي الموتى، فقال لهم: إذا كان كذلك فحزقيل أولى لأنه أحيا ثمانية آلاف وقيل أكثر بدعوته وعيسى أحيا أربعة أنفار، فقالوا: إن عيسى يبرئ الأكمة والأبرص، فقال جرجيس أحرق وطبخ ولم يضره الحرق ولا الطبخ.

{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت