تنبيه: الفرق بين المصير والمرجع أنَّ المصير يجب أن يخالف الحالة الأولى ولا كذلك المرجع فإنه قد يوافق المبدأ، وقرأ شعبة {وَرِضْوَانٌ} بضم الراء والباقون بالكسر وقوله تعالى:
{هُمْ دَرَجَاتٌ}
مبتدأ وخبر أي: الفريقان درجات ولا بد من تأويل في الأخبار بالدرجات عن هم؛ لأنها ليست إياهم، فيجوز أن يكون جعلوا نفس الدرجات مبالغة، والمعنى: إنهم متفاوتون في الجزاء على كسبهم كما أنَّ الدرجات متفاوتة فهو تشبيه بليغ بحذف الأداة أي: هم مثل الدرجات في التفاوت ويجوز أن يكون على حذف مضاف أي: ذوو درجات أي: أصحاب منازل ورتب في الثواب والعقاب.
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ}
أي: أنعم على من آمن مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ووجه هذه المنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى ما يخلصهم من عقاب الله تعالى ويوصلهم إلى ثوابه كقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} .
«فَإِنْ قِيلَ» : لم خصهم بالنعمة مع أن البعثة عامّة؟