فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74878 من 466147

وقوله تعالى: {مُبَارَكاً} حال من الذي أي: ذا بركة لأنه كثير الخير والنفع لما يحصل لمن حجوا واعتمره واعتكف عنده أو طاف حوله من الثواب وتكفير الذنوب {وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} لأنه قبلتهم ومتعبدهم ولأنّ فيه آيات عجيبة كما قال تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} كانحراف الطيور عن موازاة البيت على مدى الأعصار فلا تعلو فوقه، وأن ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا تتعرّض لها، وإذا قصدت الجارحة صيداً فدخلت الحرم كفت عنه، وأنه بلد صار إليه الأنبياء والمرسلون والأولياء والأبرار، وإنّ الصلاة فيه تضاعف بمائة ألف، وإن كان جبار قصده بسوء قهره الله تعالى كأصحاب الفيل، وجملة فيه آيات بينات مفسرة لهدى أو حال كمباركاً وهدى.

{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}

وفي الاقتصار على ذكر هاتين الآيتين وطيّ ذكر غيرهما دلالة على تكاثر الآيات كأنه قيل: فيه آيات بينات مقام إبراهيم وأمن من دخله وكثير سواهما، ونحوه في طي الذكر قول جرير:

كانت حنيفة أثلاثاً فثلثهم... من العبيد وثلث من مواليها

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «حبب إليّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة، والأمن من العذاب يوم القيامة» قال عليه الصلاة والسلام: «من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة آمناً» رواه أبو داود والدارقطني وغيرهما.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الحجون والبقيع يؤخذا بأطرافهما وينثران في الجنة» والحجون مقبرة مكة، والبقيع مقبرة المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت