فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74868 من 466147

أجيب: بأنه لا تناقض كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بالتناقض والتكاذب، فإن النسخ في الحقيقة بيان وتخصيص في الأزمان.

وإنما كرر {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} للتأكيد وليبني عليه {فَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي: في مخالفة أمره أي: جئتكم بآية بعد أخرى مما ذكرت لكم من خلق الطير والإبراء والإحياء والإنباء بالخفيات وبغيره من ولادتي من غير أب ومن كلامي في المهد وغير ذلك، فهي في الحقيقة آيات وإنما وحدها لأنها كلها جنس واحد في الدلالة على رسالته

{إِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}

أي: مستوفي أجلك ومعناه إني عاصمك من أن يقتلك الكافر ومؤخرك إلى أجل كتبته لك ومميتك حتف أنفك لا قتلاً بأيديهم أو قابضك من الأرض. من توفيت مالي أي: قبضته أو متوفيك نائماً كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ} أي: يميتكم، إذ روي أنه رفع نائماً أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} أي: إلى محل كرامتي ومقرّ ملائكتي، إذ روي أنَّ الله تعالى رفعه وكساه الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وطار مع الملائكة فهو معهم حول العرش وكان إنسياً سماوياً أرضياً، وقال محمد بن إسحاق: النصارى يزعمون أن الله تعالى توفاه سبع ساعات من النهار ثم أحياه ورفعه.

وقال الضحاك: إنّ في الآية تقديماً وتأخيراً معناه إني رافعك إليّ {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}

أي: مخرجك من بينهم ومنجيك منهم ومتوفيك بعد إنزالك من السماء.

روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت