فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74855 من 466147

تنبيه: وجه اتصال هذه الآية وأوّلها {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} بما قبلها وأوّلها {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ} أنه لما بين أنه قيوم وهو القائم بمصالح الخلق والمصالح قسمان: جسماني وروحاني، فالجسماني أشرفها تعديل البنية على أحسن شكل وهو المراد بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ} وأمّا الروحاني فأشرفها العلم وهو المراد بقوله: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} .

{قل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}

في هذه الآية إخبار عن أمر يحصل في المستقبل وقد وقع خبره على موافقته فكان هذا إخباراً بالغيب فكان معجزة، ولهذا لما نزلت هذه الآية قال لهم صلى الله عليه وسلم «إنّ الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم» وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب.

«فَإِنْ قِيلَ» : أي فرق بين القراءتين من جهة المعنى؟

أجيب: بأنَّ معنى قراءة التاء الأمر بأن يخبرهم بما سيجري عليهم من الغلبة والحشر إلى جهنم فهو إخبار بما سيغلبون ويحشرون وهو الكائن من نفس المتوعد به، والذي يدل عليه اللفظ ومعنى القراءة بالياء الأمر بأن يحكي لهم ما أخبره به من وعيد بلفظه كأنه قال: أد إليهم هذا القول الذي هو قولي لك سيغلبون ويحشرون.

{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ}

أي: عبرة ودلالة على صدق ما أقول لكم إنكم ستغلبون.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لَمْ يقل قد كانت؛ لأنّ الآية مؤنثة؟

أجيب: بأنه إنما ذكر الفعل للفصل بينه وبين الاسم المؤنث بلكم فإن الفصل مسوغ لذلك مع المؤنث الحقيقي كقوله:

إنّ أمرأ غره منكنّ واحدة... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور

قال الفرّاء: وكل ما جاء من هذا النحو فهذا وجهه.

قوله تعالى: {يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت