فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74739 من 466147

وقال آخرون: من ترك الحج، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ مَات ولم يَحُجَّ حَجَّة الإسْلامِ فَلْيَمُتْ إن شاء يَهُودِيًّا وإن شاء نَصْرَانِيًّا» وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ مَات ولم يَحُجَّ حَجَّة الإسْلامِ - وَلَمنْ تَمْنَعْهُ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أوْ مَرَضٌ حَابِسٌ، أو سُلْطَانٌ جائر - فَلْيَمُتْ على أي حالةٍ شاء - يَهُودِيًّا أو نَصْرَانِيًّا» .

وقال سعيد بن جبير: إن مات جارٌ لي لم يحج - وله ميسرة - لم أصَلِّ عليه.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز الحكم عليه بالكفر بسبب تَرْك الحج؟

فالجواب قال القفال المراد منه التغليظ، أي: قد قارب الكُفْر، وعمل ما يعمله مَنْ كفر بالحج كقوله: {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10] أي: كادت تبلغ.

وكقوله عليه السلام -: «مَنْ تَرَك الصلاة متعمِّداً فقد كَفَر» وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ أتَى حَائِضاً أو امرأة في دبرها فقد كَفَر» .

وأما الأكثرون فهم الذين حَمَلُوا هذا الوعيدَ على تارك اعتقاد الحج.

قال الضحاك: لما نزلت آية «الحج» ، جمع الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أهلَ الأديان الستة: المسلمين، والنصارى، واليهود، والصابئين، والمجوس، والمشركين، فخاطبهم، وقال: «إن الله كتب عليكم الحج فحجوا» فآمن به المسلمون، وكفرت به الملل الخمس، وقالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نحجه، فأنزل الله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين} .

{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت