وقيل: لأنه خُلِق قبل الأرض والسماء؛ وقيل: لأن الله - تعالى - أعْتَقَه من الغَرَق.
وقيل: لأن كُلَّ من قَصَد تخريبه أهلكه الله - مأخوذ من قولهم: عتق الطائر - إذا قَوِي في وَكْرِه.
وقيل: لأن كل من زَارَه أعتقه اللهُ من النار.
وثالثها: المسجد الحرام، قال تعالى: {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] وسُمِّيَ بذلك؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال في خطبته - يوم فتح مكة -: «ألاَ إنَّ اللهَ حرَّم مكّة يَوْمَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَد شَجَرُها ولا يختلى خلاؤها، ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إلا لمُنْشِدها» .
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بين قوله: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ} [الحج: 26] ، وقوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 96] فهناك أضافه إلى نفسه، وهنا أسندَه إلى الناس؟
فالجواب: كأنه قال: البيت لي، ولكن وضعته ليكون قبلة للناس.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بين قوله: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ} [الحج: 26] ، وقوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 96] فهناك أضافه إلى نفسه، وهنا أسندَه إلى الناس؟
فالجواب: كأنه قال: البيت لي، ولكن وضعته ليكون قبلة للناس.
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) }
في هذا الوعيد قولان:
الأول: قال مجاهد: هلا كلام مستقلٌّ بنفسه، ووعيد عام في حَقِّ مَنْ كَفَر بالله ولا تعلُّق له بما قبلَه.
الثاني: قال ابْنُ عباس والحَسَنُ وعَطَاء: مَنْ جَحَد فرض الحَج.