فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74484 من 466147

قيل: إنه كان مسلما، وإن كان على بعض شريعتنا؛ لأنَّ تلاوة القرآن واجبة في صلاتنا، ولم ينزل القرآن إلاَّ على نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، والدليل على أنه كان مسلما بإقامة بعض الشريعة: أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا مسلمين في الابتداء قبل استكمال الشريعة.

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ)

«فإن قيل» : ميثاق الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وسائر الرسل، مأخوذ على جميع النبيين ما أوتوا الكتاب، وإنما أوتي بعضهم؟.

قيل: هذا على التغليب؛ فالذكر ذكر الأنبياء الذين أوتوا الكتاب، والمراد: هم، وغيرهم ممن لم يُؤتَ الكتاب، ودخلوا في جملتهم؛ لأنهم بمنزلة من أوتى الكتاب بما أوتوا من الحُكْم والنبوة، وأيضًا فإن الذين لم ينزل عليهم الكتاب أمروا بأن يأخذوا بكتاب نَبِيٍّ قبلهم، ورُزِقوا علمَ ذلك الكتاب، فدخلوا تحت صفةِ أبناء الكتاب.

قوله تعالى: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ}

إن قيل: ما معنى: أخْذَ ميثاق النبيين بِنُصْرَةِ مَن لم يَلْقَوْهُ، ولم يدركوا زمانَه؟.

قلنا: قد بَيَّنّا أن المراد بـ {النَّبِيِّينَ} : أتباعهم وأممهم. فعلى هذا؛ لا كلام.

وإن قلنا: المراد: هُم، ثم تتبعهم الأُممُ؛ فمعنى النصر ههنا: أن ينصروه بتصديقه عند قومهم.

قال المفسرون في هذه الآية: إن الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء بتصديق بعضهم بعضًا. وهذا قول: سعيد بن جبير، وقتادة، وطاوس، والحسن، والسدّي.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لم يبعث الله عز وجل؛ نَبِيًّا، آدَمَ ومَن بَعده، إلا أَخَذَ عليه العهد في محمد وأمره، وأخذ العهدَ

على قومه لَيُؤمِنُنَّ به، ولَئِن بُعث وهم أحياء لَيُنْصُرُنَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت