فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74458 من 466147

قالوا: معاوية، فإذا كتاب صاحبي: إنك كتبت إليّ تدعوني إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فأين النار؟

فقال رسول الله: «سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار» [113] .

وروى طارق بن شهاب: أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب وعنده أصحابه قالوا:

أرأيت قولكم (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) فأين النار؟

فأحجم الناس، فقال عمر (رضي الله عنه) : أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار، وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟

فقالوا: إنما لمثلها في التوراة.

وسئل أنس بن مالك عن الجنة: أفي الأرض أم في السماء؟

فقال: أي أرض وأي سماء تسع الجنة؟

قيل: وأين هي؟

قال: فوق السماوات السبع تحت العرش.

وقال قتادة: كانوا يرون أن الجنة فوق السماوات السبع، وأن جهنم تحت الأرضين السبع.

(فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159)

(فصل في التوكل)

اختلفت عبارات العلماء في معنى التوكل وحقيقة المتوكل:

فقال سهل بن عبد الله رحمة الله عليه: أول مقام التوكل، أن يكون العبد بين يدي الله

كالميت بين يدي الغاسل، يقلّبه كيف أراد لا يكون له حركة ولا تدبير، والمتوكل لا يسأل ولا يرد ولا يحبس.

أبو تراب النخشبي: التوكل الطمأنينة إلى الله عزّ وجلّ. بشر الحافي: الرضا، وعن ذي النون وقد قال له رجل: يا أبا الفيض ما التوكّل؟

قال: خلع الأرباب وقطع الأسباب. فقال:

زدني فيه حالة أخرى. فقال: إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية.

وقال إبراهيم الخواص: حقيقة التوكل إسقاط الخوف والرجاء ممّا سوى الله.

ابن الفرجي: ردّ العيش لما يوم واحد وإسقاط غم غد، وعن علي الروذباري قال: مراعاة التوكل ثلاث درجات:

الأولى منها: إذا أعطى شكر وإذا منع صبر.

والثانية: المنع والإعطاء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت