فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74426 من 466147

{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ}

فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: تأويل جميع المتشابه , لأن فيه ما يعلمه الناس , وفيه ما لا يعلمه إلا الله , قاله الحسن.

والثاني: أن تأويله يوم القيامة لما فيه من الوعد والوعيد , كما قال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَومَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: 53] يعني يوم القيامة , قاله ابن عباس.

والثالث: تأويله وقت حلوله , قاله بعض المتأخرين.

{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} فيه وجهان: أحدهما: يعني الثابتين فيه , العاملين به.

والثاني: يعني المستنبطين للعلم والعاملين , وفيهم وجهان:

أحدهما: أنهم داخلون في الاستثناء , وتقديره: أن الذي يعلم تأويله الله والراسخون في العلم جميعاً. روى ابن أبي نجيح عن ابن عباس أنه قال: أنا ممن يعلم تأويله.

الثاني: أنهم خارجون من الاستثناء , ويكون معنى الكلام: ما يعلم تأويله إلا الله وحده , ثم استأنف فقال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} .

{يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا} يحتمل وجهين: أحدهما: علم ذلك عند ربنا.

والثاني: ما فصله من المحكم والمتشابه , منزل من عند ربنا.

قوله عز وجل: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ}

«فإن قيل» : في أمره تعالى عند حِجَاجِهمْ بأن يقول: {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ} عدول عن جوابهم وتسليم لحِجَاجِهم؟

فعنه جوابان: أحدهما: ليس يقتضي أمره بهذا القول النهي عن جوابهم والتسليم بحِجَاجِهم , وإنما أمره أن يخبرهم بما يقتضيه معتقده , ثم هو في الجواب لهم والاحْتِجَاج على ما يقتضيه السؤال.

والثاني: أنهم ما حاجُّوه طلباً للحق فيلزمه جوابهم , وإنما حاجُّوه إظهاراً للعناد , فجاز له الإِعراض عنهم بما أمره أن يقول لهم.

{ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ}

«فإن قيل» : التولِّي عن الشيء هو الإعراض عنه؟

قيل: معناه يتولَّى عن الداعي ويعرض عما دُعِيَ إليه.

قوله تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ: ربِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى}

إنما قالت ذلك اعتذاراً من العدول عن نذرها لأنها أنثى.

قوله عز وجل: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يِكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ}

وإنما جاز له أن يقول: وقد بلغني الكبر لأنه بمنزلة الطالب له.

{وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} أي لا تلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت