فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7439 من 466147

والمعنى أن هذا الفريق يعبد الله على ظاهر من الإيمان لم يتمكن الإيمان من

قلبه ...

وفي التعبير ب"الحرف"دقة بالغة فِي تصوير الحالة النفسية لمن كان

شأنه هكذا ، والحرف لغة: الطرف ، وهو حافة الشيء .

والواقف عليه لا يقر له قرار:

" إن الخيال ليكاد يجسم هذا"الحرف"الذي يعبد الله عليه هذا"

البعض من الناس ، وإنه ليكاد يتخيل الاضطراب الحسي فِي وقفتهم وهم

يتأرجحون بين الثبات والانقلاب ، وإن هذه الصورة لترسم حالة التزعزع بأوضح مما يؤديه وصف بالتزعزع ، لأنها تنطبع فِي الحس وتتصل منه بالنفس"."

* صورة أدبية موحية:

هذا موطن جمال وتشخيص فِي هذه الآية الكريمة ...

وهناك صورة أدبية موحية بينها وبين هذه الصورة"حرف"اتساق وتلاؤم. وهي: (انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ) .

في الصورة الأولى إيماء إلى حقيقة الحالة النفسية التي يكون عليها هذا

الفريق ، ثم ماذا بعد تصوير الحالة النفسية ؟

إن المشهد الذي يصوره لنا القرآن فِي الجانب المقابل ، حركة عنيفة تؤدى إلى

الهلاك السريع والتحطم البالغ. (انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ)

والانقلاب على الوجه ذهاب بالصورة إلى قمة التأثير النفسي تنفيراً من هذه الحالة المشينة.

وإنَّا لنلمح التناسق العجيب بين هذين المشهدين"الحرف"و"الانقلاب"

فإن مَن يقف على طرف سرعان ما يهوى ساقطاً لا يلوى على شيء ، وتلك نتيجة لازمة يدركها الخيال وإن لم يصرح بها فِي التعبير (1) .

هذه الصور الدائبة الحركة ، والشخوص البارزة بديل من معنى ذهنى مجرد ،

كان يمكن أن يؤدى بهذه العبارات: من الناس فريق يعبد الله على إيمان ضعيف فإن كرمه الله بالنعَم هَدئ وقَر.

وإن ابتلاه بالصائب ثار وفر ، وهلك مع الهالكين.

وبين الطرَيقتين بون شاسع وفرق جسيم.

* إثارة الخيال:

لقد اشترك فِي إدراك هذه الصورة حاسة البصر حيث يتخيل لها ذلك الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت